صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٨ - بَابٌ التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ
٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ¬ (٢)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٣)، عَنْ شقِيقٍ ¬ (٤) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٥) وَأَبِي مُوسَى
"باب التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ" في هـ: "بابُ التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ". "مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ" في صـ: "مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ". "أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ" في صـ، قتـ، ذ: "حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ".
===
المتبَرِّد، كذا في "العيني" (٣/ ٢٣٢)، وفي "فتح الباري" (١/ ٤٥٦): قال الخطابي وغيره: فيه دليل على أن عبد الله كان يرى أن المراد بالملامسة الجماع، فلهذا لم يدفع دليل أبي موسى، وإلا لكان يقول له: المراد من الملامسة التقاء البشرتين في ما دون الجماع، وجعل التيمم بدلًا من الوضوء لا يستلزم جعله بدلًا من الغسل، انتهى.
قال العيني (٣/ ٢٠٨): روى البخاري هذا الحديث من رواية ستة أنفس، ولم يذكر فيها جواب عمر، وذكره مسلم [ح: ٣٦٨] من طريق يحيى بن سعيد، والنسائي [ح: ٣١٩] عن حجاج بن محمد "فقال: لا تُصَلِّ"، وهذا مشهور عن عمر، ووافقه عليه عبد الله بن مسعود، وقيل: إن ابن مسعود رجع عن ذلك، فإن قلت: كيف جاز لعمر ترك الصلاة؟ قلت: معناه أنه لم يصلِّ بالتيمم؛ لأنه كان يتوقع الوصول إلى الماء قبل خروج الوقت، أو أنه جعل آية التيمم مختصة بالحدث الأصغر، وأدّى اجتهادُه إلى أن الجنب لا يتيمم، انتهى.
¬ (١) "محمد بن سلام" البيكندي.
¬ (٢) "أبو معاوية" محمد بن خازم الضرير.
¬ (٣) سليمان.
¬ (٤) ابن سلمة.
¬ (٥) ابن مسعود.