Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب التيمم ضربة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٦٢٢

الأشْعَرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسى: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ ويُصَلِّي؟ قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَجِدْ شَهْرًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسى: فَكَيفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾؟ [المائدة: ٦] فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ فِي هَذَا لَهُمْ لأَوْشَكُوا إِذَا بَرُدَ عَلَيهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ، قُلْتُ: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ أَبُو مُوسى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْت، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّة، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصنَعَ هَكَذَا"، وَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً ¬ (١) عَلَى الأَرْضِ

"أَمَا كَانَ" كذا في صـ، مه، وفي نـ: "مَا كَانَ". "قَالَ: فَقَال عَبْدُ اللهِ: - إلَى - أَبُو مُوسَى" سقط في نـ. "بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ" كذا في هـ، وفي صـ: "بِهَذِهِ فِي سُورَةِ" "فَلَمْ تَجِدُوا" في صـ، ذ: "فَإنْ لَمْ تَجِدُوا". "فِي هَذَا لَهُمْ" في نـ: "لَهُمْ فِي هَذَا". "الصعِيدَ" في صى: "بِالصَّعِيد". "وَإنَّمَا كَرهْتُمْ" في صـ، ذ: "فَإنَّمَا كَرهْتُمْ". "هذا لِذَا" في نـ: "لِهَذَا لِذا". "فَقَال أَبُو مُوسَى" في عسـ: "قَال أَبُو مُوسَى". "فَلَمْ أَجِد" في قت: "وَلَمْ أَجِد". "وَضَرَبَ" في ف: "فَضَرَبَ". "بِكَفِّهِ" في صـ: "بِكَفَّيْهِ".

===

¬(١) قوله: (بكفه ضربة) ويروى: "بكفيه"، وفيه دليل صريح على أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين جميعًا، ولكن العامة أجابوا عن هذا الضرب المذكور أنه كان للتعليم، وليس المراد به بيان جميع ما يحصل به التيمم؛ لأن الله تعالى أوجب غسل اليدين إلى المرفقين في الوضوء في أول