صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ ¬ (١) الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ ¬ (٢) لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ ¬ (٣)، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ ¬ (٤) وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ، وَيُوصِي لَهُ. سَمِعَ أَبُو أسَامَةَ إِدْرِيسَ، وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ ¬ (٥). [راجع: ٢٢٩٢].
"الْمُهَاجِرِيُّ" كذا في قتـ، ذ، وفي غيرهما: "المُهَاجِرُ".
===
¬(١) بزيادة مثناة تحتية مشددة لأبوي ذر والوقت، "قس" (١٠/ ١٦١).
¬ (٢) أي: أقربائه، "قس" (١٠/ ١٦١).
¬ (٣) أي: بين المهاجرين والأنصار، وهذا كان في ابتداء الإسلام، "قس" (١٠/ ١٦١).
¬ (٤) قوله: (من النصر والرفادة) بكسر الراء أي: المعاونة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف، أي: والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم، كما صرح به الطبري عن كريب بهذا الإسناد. قوله: "وقد ذهب الميراث" أي: بين المتعاقدين. "ويوصي له" بكسر الصاد أي: للحليف، وقد سبق الحديث في "الكفالة" (أي: برقم: ٢٢٩٢)، كذا في "قس" (١٠/ ١٦١). وقال صاحب "المدارك" (١/ ٢٢٣): والمراد به عقد الموالاة، وهي مشروعة، والوراثة بها ثابتة عند عامة الصحابة، وهو قولنا، كذا في "التفسير الأحمدي".
¬ (٥) فيه التصريح بالتحديث، ولم يثبت هذا إلا في رواية المستملي والكشميهني كما في الفرع، قال ابن حجر: في رواية المستملي وحده. وتبعه العيني، "قس" (١٠/ ١٦١).