Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧ - باب قوله: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾ الآية [النساء: ٣٣]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٧٩

٤٥٨٠ - حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ إِدْرِيسَ ¬ (٣)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ¬ (٤)، عَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ ¬ (٥): وَرَثَةً،

"حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ".

===

¬(١) البصري.

¬ (٢) حماد بن أسامة.

¬ (٣) ابن يزيد الأودي.

¬ (٤) اليامي.

¬ (٥) قوله: (﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ) أي: ابن عباس: "ورثة" وبه قال قتادة ومجاهد وغيرهما. قوله: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ "، أي: ذوو أيمانكم ذوي أيمانهم. قال ابن عباس: "كان المهاجرون. . ." إلخ. قوله: "نسخت" بضم النون مبنيًا للمفعول، أي: وراثة الحليف بآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كان الرجل يعاقد الرجلَ فإذا مات ورثه الآخر. ومن طريق قتادة: كان الرجل يعاقد الرجلَ في الجاهلية فيقول: دمي دمك وترثني وأرثك، فلما جاء الإسلام أمروا أن يؤتوهم نصيبهم من الميراث، وهو السدس، ثم نسخ ذلك فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥] وهذا هو المعتمد. ويحتمل أن يكون النسخ وقع مرتين: الأولى حيث كان المعاقِد يرث وحده دون العصبة (١) فنزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا﴾ فصاروا جميعًا يرثون، وعلى هذا يتنزل حديث ابن عباس، ثم نسخ ذلك آيةُ الأحزاب وخُصَّ الميراثُ بالعصبة، قاله في "الفتح"، "قس" (١٠/ ١٦١).