صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ ¬ (١) مُعَلَّقَةٍ ¬ (٢) فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ¬ (٣)، ثُمَّ قَامَ يُصَلِيَّ، فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى ¬ (٤) يَفْتِلُهَا ¬ (٥)، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ ¬ (٦)،
"شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ" في نـ: "شَنٍّ مُعَلَّقٍ". "وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى" في صـ: "وَأَخَذَ بِيَدِي الْيُمْنَى"، [وفي "قس" (١٠/ ١٤٥) والسلطانية: ولغير أبي ذر والأصيلي: "وأخذ بأذني بيده اليمنى"]. "فَصَلَّى رَكعتَينِ" في نـ: "ثُمَّ صَلَّى ركعتين".
===
¬(١) أي: قربة بالية.
¬ (٢) أنث باعتبار القربة، "قس" (١٠/ ١٤٥).
¬ (٣) أي: أتى به تامًّا بمندوباته، "قس" (١٠/ ١٤٥).
¬ (٤) وفي رواية: فقمت عن يساره فأخذني فجعلني عن يمينه.
¬ (٥) أي: يدلكها لينتبه من بقية نومه ويستحضر أفعالَ الرسول. فيه أن الفعل القليل غير مبطل للصلاة، "قس" (١٠/ ١٤٥).
¬ (٦) قوله: (ثم أوتر) قال العيني (٥/ ٢١٨): ذكر الركعتين ست مرات، ثم قال: ثم أوتر، وذلك يقتضي أنه صلى ثلاث عشرة ركعة، وصرح بذلك في رواية سلمة (١) في "الدعوات" (ح: ٦٣١٦) حيث قال: "فَتَتَامَّتْ". ولمسلم: "فتكاملت صلاته ثلاث عشرة ركعة". وظاهر هذا أنه فصل بين كل