صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بمَا أُوتِيَ ¬ (١)، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، مُعَذَّبًا ¬ (٢)، لَيُعَذَّبُنَّ أَجْمَعُونَ ¬ (٣). فَقَالَ أبْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ وَلهَذِهِ ¬ (٤) إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودًا فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَأَرَوْهُ ¬ (٥) أَنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا ¬ (٦) إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا ¬ (٧) مِنْ كِتْمَانِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ¬ (¬٨)﴾ كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا ¬ (¬٩) وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾.
"لَيُعَذَّبُنَّ" في نـ: "لَنُعَذَّبَنَّ". "وَمَا لَكُمْ" في ذ: "مَا لَكُمْ"، وفي قتـ: "وَمَا لَهُمْ". "يَهُودًا" كذا في ذ، وفي نـ: "يَهُودَ". "وَأَخْبَرُوهُ" في نـ: "فَأَخْبَرُوهُ". "بِمَا أُوتُوْا" كذا في حـ، وفي سـ، هـ، ذ: "بِمَآ أَتَوَا" بفتح الهمزة والفوقية وكذا في الموضع الثاني الآتي.
===
¬(١) أي: أعطي.
¬ (٢) خبر كان.
¬ (٣) لأن كلنا يفرح بما أوتي ويحب أن يحمد بما لم يفعل، "قس" (١٠/ ١٤٠).
¬ (٤) أي: وللسؤال عن هذه المقالة، "قس" (١٠/ ١٤٠).
¬ (٥) بفتح الهمزة والراء، "قس" (١٠/ ١٤٠).
¬ (٦) أي: طلبوا أن يحمدهم، "قس" (١٠/ ١٤٠).
¬ (٧) بضم الهمزة كما سيجيء بيانه.
¬ (٨) أي: العلماء، "قس" (١٠/ ١٤٠).
¬ (٩) قوله: (بِمَا أوتوا) بضم الهمزة، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: ﴿بِمَا أَتَوْا﴾ بلفظ القرآن أي: جاءوا، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ١٤٠). قال البيضاوي (١/ ١٩٥): روي أنه ﷺ سأل اليهود عن شيء