صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا، ¬ (١) يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ. قَالَ ¬ (٢): فَهَلْ يَغْدِرُ ¬ (٣)؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ ¬ (٤) لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا ¬ (٥). قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَمْكَنَنِي ¬ (٦) مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا ¬ (٧) غَيْرَ هَذِهِ. قَالَ ¬ (٨): فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا.
ثُمَّ قَالَ ¬ (٩): لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا،
"فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ" في نـ: "فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ".
===
¬(١) قوله: (بيننا وبينه سجالًا) بكسر السين وفتح الجيم، أي: نوبًا، نوبة له ونوبة لنا، كما قال: "يصيب منّا ونصيب منه"، وقد كانت المقاتلة وقعت بينه ﷺ وبينهم في بدر فأصاب المسلمون منهم، وفي أحُد فأصاب المشركون من المسلمين، وفي الخندق فأصيب من الطائفتين ناس قليل، "قس" (١٠/ ١١٥).
¬ (٢) أي: هرقل.
¬ (٣) أي: هل ينقص العهد؟.
¬ (٤) أي: مدة صلح الحديبية أو غيبته وانقطاع أخباره عنا، "قس" (١٠/ ١١٥).
¬ (٥) لم يجزم بغدره.
¬ (٦) أي: ما وسعني.
¬ (٧) أي: أنتقصه به، "قس" (١٠/ ١١٥).
¬ (٨) أي: هرقل.
¬ (٩) أي: هرقل.