صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ، فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ¬ (١)، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ¬ (٢)، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ¬ (٣) ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ ¬ (٤)، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ ¬ (٥)، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ
"فِي آبَائِهِ مَلِكٌ" في نـ: "فِي آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ". "أَمْ أَشْرَافُهُمْ" في نـ: "أَوْ أَشْرَافُهُمْ". "فَقُلْتَ: بَلْ" في نـ: "قُلْتَ: بَلْ".
===
¬(١) أي: اتبعوه.
¬ (٢) قوله: (وهم أتباع الرسل) عليهم الصلاة والسلام غالبًا بخلاف أهل الاستكبار المُصِرِّينَ على الشقاق بغضًا (١) وحسدًا كأبي جهل، "قسطلاني" (١٠/ ١١٥).
¬ (٣) قبل أن يظهر رسالته، "قس" (١٠/ ١١٦).
¬ (٤) بعد إظهارها.
¬ (٥) قوله: (بشاشة القلوب) أي: التي يدخل فيها، والقلوب بالجر على الإضافة، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ١١٦). قال الكرماني (١٧/ ٥٨): أي: يخالط الإيمانُ انشراحَ الصدر، وأصلها اللطفُ بالإنسان عند قدومه وإظهارُ السرور برؤيته، وهو بفتح الباء، يقال: بَشّ بَشاشة، انتهى.