صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فِيَّ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ ¬ (١) الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ ¬ (٢)، قَالَ: وَكَانَ دَحْيَةُ ¬ (٣) الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ ¬ (٤) فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ ¬ (٥) بُصْرَى ¬ (٦)، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، قَالَ ¬ (٧): فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ ¬ (٨): فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا ¬ (٩)، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ،
"بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ" في ذ: "بَيْنَ النَّبِيِّ". "قَالُوا: نَعَمْ" في نـ: "فَقَالُوا: نَعَمْ" مصحح عليه. "فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ" في نـ: "قَالَ أَبُو سُفْيَانَ".
===
عن محذوف، أي: فجاءنا رسول هرقل فطَلَبَنا فتوجَّهْنا معه حتى وصلنا إليه، فاستأذن لنا، فأذن لنا فدخلنا عليه، "قس" (١٠/ ١١٤)، "ق" (ص: ٩٨٨).
¬ (١) أي: مدة الصلح في الحديبية.
¬ (٢) الملقب: قيصر عظيم الروم، "قس" (١٠/ ١١٤).
¬ (٣) ابن خليفة، "قس" (١٠/ ١١٤).
¬ (٤) أي: في آخر سنة ست، "قس" (١٠/ ١١٤).
¬ (٥) هو الحارث بن أبي شمر الغساني، "قس" (١٠/ ١١٤).
¬ (٦) بضم الموحدة: مدينة، "ك" (١٧/ ٥٣).
¬ (٧) أبو سفيان، "قس" (١٠/ ١١٤).
¬ (٨) أي: أبو سفيان.
¬ (٩) قوله: (فقلت: أنا) أي: أقربهم نسبًا، واختار هرقل ذلك لأن الأقربَ أحرى بالاطِّلاع على قريبه من غيره. قوله: "فإن كذبني" بتخفيف