Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢ - ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ [آل عمران: ٣٦]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ١١

٤٥٤٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ ¬ (٤) يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا ¬ (٥) ". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]. [راجع: ٣٢٨٦، تحفة: ١٣٢٧٦].

"حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ". "وَاقْرَءُوا" في ذ: "اقْرَءُوا".

===

¬(١) المسندي.

¬ (٢) ابن همام.

¬ (٣) ابن راشد.

¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٣٤٣١) في "كتاب الأنبياء".

¬ (٥) قوله: (إلا مريَمَ وابنَها) عيسى حفظهما الله تعالى ببركة دعوة أمها حيث قالت: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى ﵇، ونقل العيني: أن القاضي عياض أشار إلى أن جميع الأنبياء ﵈ يشاركون عيسى ﵇ في ذلك، قال القرطبي: هو قول مجاهد. وقد طعن الزمخشري في معنى هذا الحديث وتَوَقَّفَ في صحته، وقال: إن صح فمعناه: [أنّ كلَّ] مولودٍ يطمع الشيطان في إغوائه إلا مريم وابنها، فإنهما كانا معصومين، وكذلك كل من كان في صفتهما لقوله تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٤٠] قاله القسطلاني (١٠/ ١٠٦). قال صاحب "المظهري" (٢/ ٤١ - ٤٢): قلت: وقد صح أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة حين زوّجها: "اللَّهُم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم" وكذا قال لعلي، ودعاءُ النبي ﵇ -