صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا ¬ (١) الَّذِي يُتَبَرَّرُ بِهِ، ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا، أَوْ ¬ (٢) أَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا ثُمَّ أَفِيضُوا، فَإنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ ¬ (٣)، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٩] حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ ¬ (٤). [تحفة: ٦٣٦٩].
"يُتَبَرَّرُ بِهِ" كذا في صـ، حـ، ذ، وفي نـ: "يَتَبَرَّزُ"، وفي أخرى: "يَبِيتُونَ". "ثُمَّ لِيَذْكُرُوا" في نـ: "ثُمَّ لِيَذْكُرْ". "أَوْ أَكْثِرُوا" في نـ: "وَأَكْثِرُوا".
===
¬(١) قوله: (يبلغوا جمعًا) بفتح الجيم وسكون الميم، وهو المزدلفة. قوله: "الذي يبيتون به" صفة لجمعًا، وهو من البيات. وللأصيلي وأبي ذر عن الحموي: "يُتَبَرَّرُ" بفوقية بعد التحتية المضمومة فموحدة فرائين مهملتين أُولاهما مفتوحة مشددة، أي: يُطْلَبُ فيه البِرُّ، وهي الصواب، وعليها اقتصر في "الفتح". وفي نسخة "يتبرز" بزاي معجمة: من التبرز، وهو الخروج للبراز، وهو الفضاء الواسع لأجل قضاء الحاجة، "قس" (١٠/ ٦٤).
¬ (٢) بالشك من الراوي، "قس" (١٠/ ٦٤).
¬ (٣) قوله: (فإن الناس كانوا يفيضون. . .) إلخ، قال الكرماني (١٧/ ٣٣): فإن قلت: هذا السياق يدل على أن الإفاضة في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾ من المزدلفة، والحديث السابق يدل على أنها من عرفات؟ قلت: لا منافاة؛ إذ هذا تفسير ابن عباس، والمراد من "الناس" الحمس، وذلك تفسير عائشة، والمراد من "الناس" غير الحمس.
¬ (٤) أي: التي عند العقبة وهو غاية لقوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا﴾، أو لقوله: أكثروا التكبير، "قس" (١٠/ ٦٤).