صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا يَقُولُ: وَمَنْ زَادَ وَأَطْعَمَ أَكْثَرَ مِنْ مِسْكِينٍ فَهُوَ خَيْرٌ.
٢٧ - بَابُ قَولِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ ¬ (١) لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ ¬ (٢) إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ ¬ (٣) وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ
¬ (٤)
"بَابُ قَولِهِ" سقط في نـ. " ﴿إِلَى نِسَائِكُمْ. . .﴾ إلخ" في ذ: " ﴿إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ إِلَى ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، وفي نـ: " ﴿إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ الآية".
===
¬(١) قوله: (﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾) الرفث كناية عن الجماع، قال الزجاج: الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجال من النساء، وعُدِّيَ بـ "إلى" لتضمنه معنى الإفضاء، قال البغوي (١/ ١٥٧): كان في ابتداء الأمر إذا صلى العشاءَ أو رَقَد قبلها حرم عليه الطعامُ والشربُ والجماع إلى القابلة، وأن عمر بن الخطاب واقَعَ أهله بعد العشاء فاعتذر إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "ما كنت جديرًا بذلك يا عمر"، فقام رجال فاعترفوا بمثله فنزل: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ. . .﴾ إلخ، "مظهري" (١/ ٢٠٢، ٢٠٣) مختصرًا.
¬ (٢) كناية عن الجماع، "بيض" (١/ ١٠٦).
¬ (٣) استئناف يبين سببَ الإحلال، وهو قلة الصبر عنهن لكثرة المخالطة وشدة الملابسة. ولما كان الرجل والمرأة يعتنقان ويشتمل كل منهما على صاحبه [شُبِّهَ] باللباس، "بيض" (١/ ١٠٦).
¬ (٤) أي: تظلمونها بتعريضها للعقاب وتنقيص حظها من الثواب، "قس" (١٠/ ٥٠)، "بيض" (١/ ١٠٧).