Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٤ - باب قوله: ﴿وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٧٠٧

١٤ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا ¬ (١) إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ ¬ (٢) مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ¬ (٣) وَإِنْ ¬ (٤) كَانَتْ ¬ (٥) لَكَبِيرَةً

إِلَّا

"﴿مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ. . .﴾ إلخ" في نـ: " ﴿مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ الآية".

===

¬(١) قوله: (﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾) الجعل إما متعدٍّ إلى مفعول واحِد، فحينئذ الموصول مع الصلة صفة للقبلة والمضاف محذوف، يعني: ما جعلنا تحويل القبلة التي كنت عليها، وهي بيت المقدس. وإما متعد إلى مفعولين، ومفعوله الثاني محذوف، أي: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ منسوخة. ويحتمل أن يكون القبلة مفعوله الأول، والموصولُ مع الصلة بمعنى الجهة التي كنت عليها: مفعوله الثاني، والمراد بالموصول البيت المقدس، والمعنى: ما جعلنا في سابق الزمان القبلة الجهة [التي] كنت عليها، يعني أن أصل أمرك أن تستقبل الكعبة وما جعلنا قبلتك في سابق الزمان بيتَ المقدس إلا لنعلم. ويحتمل أن يكون ﴿كُنْتَ عَلَيْهَا﴾، بمعنى: أنت عليها الآن، يعني الكعبة إلا لنعلم. وقيل في تفسيره: وما جعلنا القبلة الآن الجهة التي كنت عليها قبل الهجرة وهي الكعبة، وهذا التأويل يستلزم النسخ مرتين، ويخالف سياق قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]، فإن المراد هناك بالموصول بيت المقدس لا غيره، "مظهري" (١/ ١٤٠). ومرَّ بعض بيانه (برقم: ٤٠) في "الإيمان".

¬ (٢) في الصلاة حيث ما توجه بأمر الله، "مظهري" (١/ ١٤١).

¬ (٣) فيرتد، كما في الحديث: أن القبلة لما تحولت ارتد قوم من المسلمين إلى اليهودية وقالوا: رجع محمد إلى دين آبائه، "مظهري" (١/ ١٤١).

¬ (٤) أي: إنه.

¬ (٥) أي: التحويلة أو القبلة، "قس" (١٠/ ٣١).