صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ¬ (٢)، فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ ¬ (٣) "، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾، وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ ¬ (٤). [راجع: ٣٣٣٩].
"فَيَشْهَدُونَ" في نـ: "فَتَشْهَدُونَ". "جَلَّ ذِكْرُهُ" سقط لأبي ذر، "قس" (١٠/ ٣١). " ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ " سقط في نـ.
===
¬(١) ذكوان، ففيه تصريح الأعمش بالتحديث، "قس" (١٠/ ٣٠).
¬ (٢) أي: يشهد لي محمد وأمته.
¬ (٣) قوله: (أنه قد بَلَّغ) زاد أبو معاوية عن الأعمش عند النسائي [الكبرى رقم: ١١٠٠٧]: "فيقال: وما علمكم [بذلك]؟ فيقولون: أخبرنا نبينا أن الرسل قد بلّغوا فصدّقْناه"، "قس" (١٠/ ٣١).
¬ (٤) قوله: (والوسط: العدل) هو مرفوع من نفس الخبر لا مدرج، كما في "الفتح" (٨/ ١٧٢). ومرَّ الحديث [برقم: ٣٣٣٩]. في "أحاديث الأنبياء".