صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ¬ (١)، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ ¬ (٢) حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ¬ (٣).
قَالَ ¬ (٤): فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إذَا نَبَطِيٌّ ¬ (٥) مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ ¬ (٦)، حَتَّى إذَا جَاءَنِي دَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ¬ (٧)، فَإذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ! فَإنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أنَّ صَاحِبَكَ قَدْ
"مَنْ يَدُلُّ" في نـ: "مَنْ يَدُلُّنِي".
===
¬(١) قوله: (فقال: الله ورسوله أعلم) قال القاضي: لعل أبا قتادة لم يقصد بها تكلُّمَه؛ لأنه منهي عن كلامه، بل أظهر اعتقاده. قال: فلو حلف: لا يكلم فلانًا، فسأله عن شيء فقال: الله أعلم، ولم يُرد جوابه ولا إسماعَه لم يحنث، "قس" (٩/ ٤٥٥)، "ك" (١٦/ ٢٢٤).
¬ (٢) أي: أدبرت.
¬ (٣) أي: للخروج من الحائط، "ك" (١٦/ ٢٢٤).
¬ (٤) كعب.
¬ (٥) قوله: (نبطي) بفتح النون والموحدة وكسر الطاء المهملة: الفلاح، والاستنباط: الاستخراج، وكان نصرانيًا ولم يسمّ، "ك" (١٦/ ٢٢٤)، "قس" (٩/ ٤٥٦).
¬ (٦) قوله: (يشيرون له … ) إلخ، يعني ولا يتكلمون بقولهم: هذا كعب؛ مبالغة في هجره والإعراضِ عنه، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٦).
¬ (٧) قوله: (من ملك غسان) بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة وبالنون، من جملة ملوك اليمن سكنوا الشام، "ك" (١٦/ ٢٢٥).