صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ¬ (١) ¬ (٢)، فَالْحَقْ ¬ (٣) بِنَا نُوَاسِكَ ¬ (٤). فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا ¬ (٥): وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَتَيَمَّمْتُ ¬ (٦) بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ¬ (٧)، حَتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٨) يَأْتِينِي فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ
"رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "رَسُولٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
===
¬(١) بكسر المعجمة، أي: حيث يضيع حقك.
¬ (٢) قوله: (لم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة) بفتح الميم وكسر المعجمة وسكونها وفتح التحتية لغتان، أي موضع وحال يضاع فيه حقك، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦). قال في "النهاية" (٣/ ١٠٨): المضيعة بكسر ضاد كمعيشة، من الضياع: الاطِّراحُ والهوان، كأنَّه فيه ضائع، انتهى.
¬ (٣) بفتح الحاء المهملة، "قس" (٩/ ٤٥٦).
¬ (٤) بضم النون وكسر السين المهملة من المواساة، "قس" (٩/ ٤٥٦)، "تو" (٦/ ٢٧٢٤).
¬ (٥) أنث على إرادة الصحيفة، "قس" (٩/ ٤٥٦).
¬ (٦) أي: قصدت.
¬ (٧) هذا يدل على قوة إيمانه وشدة محبته لله ورسوله على ما لا يخفى، "قس" (٩/ ٤٥٦).
¬ (٨) قوله: (إذا رسول رسول الله ﷺ) قال الواقدي: هو خزيمة بن ثابت، قال: وهو الرسول إلى مرارة وهلال بذلك. ولأبي ذر: "إذا رسول لرسول الله ﷺ"، "قس" (٩/ ٤٥٦).