صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا ¬ (١)، ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ¬ (٢)، فَإذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ ¬ (٣) إلَيَّ، وَإذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إذَا طَالَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ ¬ (٤) النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ ¬ (٥) جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ ¬ (٦) وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ¬ (٧)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ ¬ (٨) بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"فَكُنْتُ أَخْرُجُ" في نـ: "وَكُنْتُ أَخْرُجُ". "فَأُسَارِقُهُ" في نـ: "وَأُسَارِقُهُ".
===
¬(١) إنما لم يجزم بتحريك شفتيه ﷺ؛ لأنه لم يكن يديم النظر إليه من الخجل، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (٢) أي: أنظر إليه في خفية، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (٣) أي: ﷺ.
¬ (٤) بفتح الجيم وسكون الفاء، أي: إعراضهم، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (٥) أي: علوت، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (٦) الحارث بن ربعي، أي: بستانه، "ك" (١٦/ ٢٢٤)، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (٧) لعموم النهي عن كلامهم، "قس" (٩/ ٤٥٥).
¬ (٨) بضم الشين المعجمة، أي: أسألك بالله، "قس" (٩/ ٤٥٥).