Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧٩ - باب حديث كعب بن مالك، وقول الله ﷿: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة: ١١٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٦٠٥

شَهِدَا بَدْرًا ¬ (١) فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ¬ (٢) مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا ¬ (٣) النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ ¬ (٤) فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتي أَعْرِفُ ¬ (٥)، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ ¬ (٦) فَاسْتَكَانَا ¬ (٧) وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ¬ (٨)،

===

الأوس، وعند ابن أبي حاتم من مرسل الحسن: "أنّ سببَ تخلف الأول أنه كان له حائط حين زها فقال في نفسه: قد غزوتُ قبلها فلو أقمتُ عامي هذا، فلمّا تذكر ذنبه قال: اللهم إني أشهدك أني قد تصدقت به في سبيلك. وأن الثاني كان له أهل تفرقوا ثم اجتمعوا فقال: لو أقمت هذا العامَ عندهم، فلمّا تذكر ذنبه قال: اللهم لك عليَّ أن لا أرجع إلى أهلي ومالي"، انتهى.

¬ (١) وقد استشكل بأن أهل السير لم يذكروا واحدًا منهما فيمن شهد بدرًا، ولا يعرف ذلك في غير هذا الحديث، "قس" (٩/ ٤٥٤). [لكن ذكر ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر شهودهما بدرًا، انظر: "الاستيعاب" (٣/ ٤٣٩، ٤/ ١٠٣) و"أسد الغابة" (٥/ ١٣٤ و ٤٠٦) و"الإصابة" (٣/ ٣٩٦ و ٦٠٦)].

¬ (٢) قوله: (أيها الثلاثة) بالرفع، وهو بمعنى الاختصاص، أي متخصصين من بين سائر الناس، "قس" (٩/ ٤٥٤)، "ك" (١٦/ ٢٢٣).

¬ (٣) بفتح الموحدة، "قس" (٩/ ٤٥٥).

¬ (٤) أي: تغيرت، "قس" (٩/ ٤٥٥).

¬ (٥) قوله: (فما هي التي أعرف) أي: تغير كل شيء حتى الأرض، فإنها توحَّشت وصارت كأنها أرض لم أعرفها، "ك" (١٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤). وهذا يجده الحزين والمهموم في كل شيء حتى يجده في نفسه، "قس" (٩/ ٤٥٥).

¬ (٦) مُرارة وهلال، "قس" (٩/ ٤٥٥).

¬ (٧) استفعل من الكون، وهو الذل والخضوع، "مجمع".

¬ (٨) أي: أقواهم.