صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
اعْتَذَرْتَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ إلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ¬ (١) ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِّي ¬ (٢) ¬ (٣) حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ، قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ. فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ ¬ (٤) بْنُ الرَّبِيعِ ¬ (٥) الْعَمْرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ¬ (٦). فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ
"الْمُخَلَّفُونَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الْمُتَخَلِّفُونَ". "يُؤَنِّبُونِّي" في نـ: "يُؤَنِّبُونَنِي". "الْعَمْرِيُّ" في نـ: "العَامِرِيُّ" - أنكره العلماء، "ك" (١٦/ ٢٢٣) -.
===
¬(١) بفتح الياء خبر "كان" واسمها "استغفار"، و"ذنبك" منصوب بإسقاط الخافض، أي: من ذنبك، "تن" (٢/ ٨٨٨).
¬ (٢) أي: يلومونني أشد اللوم، "ك" (١٦/ ٢٢٢).
¬ (٣) قوله: (يؤنّبونني) بالهمزة المفتوحة فنون مشددة فموحدة مضمومة ونونين، أي: يلومونني، ولغير أبي ذر: "يؤنبوني"، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٤).
¬ (٤) قوله: (مرارة بن الربيع) بضم الميم ورائين: الأولى خفيفة. وقوله: "العمري" بفتح العين المهملة وسكون الميم نسبة إلى بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، ووقع لبعضهم: "العامري" وهو خطأ. وقوله: "ابن الربيع" هو المشهور، ووقع في رواية لمسلم (ح: ٢٧٦٩): "ابن ربيعة"، "فتح" (٨/ ١١٩).
¬ (٥) أي: ضد الخريف، "ك" (١٦/ ٢٢٣).
¬ (٦) قوله: (وهلال بن أمية) بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد التحتية. "الواقفي" بكسر القاف وبالفاء، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٢٢٣). قال القسطلاني (٩/ ٤٥٤): نسبة إلى بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن