Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧٩ - باب حديث كعب بن مالك، وقول الله ﷿: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة: ١١٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٦٠٣

فَقَالَ لِي: "مَا خَلَّفَكَ ¬ (١) أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ¬ (٢) ظَهْرَكَ؟ ". فَقُلْتُ: بَلَى، إنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجَ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ¬ (٣)، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ ¬ (٤) عَلَيَّ فِيهِ، إنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ. فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا ¬ (٥) هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ ¬ (٦) ".

فَقُمْتُ وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ¬ (٧) فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ

"إِنِّي وَاللَّهِ" في هـ، ذ: "إِنِّي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ". "وَسَارَ" في نـ: "فَسَارَ"، وفي أخرى: "فَثَارَ"، وفي أخرى: "وَثَارَ" مصحح عليه - بالمثلثة، أي: وثبوا -.

===

¬(١) أي: عن الغزو، "قس" (٩/ ٤٥٣).

¬ (٢) أي: اشتريت.

¬ (٣) قوله: (ولقد أُعطيتُ جدلًا) بفتح الجيم والدال المهملة: فصاحة وقوة كلام بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إليَّ بما يُقْبَلُ ولا يُرَدُّ، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٣).

¬ (٤) بكسر الجيم: أي تغضب، "قس" (٩/ ٤٥٣).

¬ (٥) بتشديد الميم.

¬ (٦) أي: ما يشاء، "قس" (٩/ ٤٥٣).

¬ (٧) بكسر اللام.