Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧٩ - باب حديث كعب بن مالك، وقول الله ﷿: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة: ١١٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٥٩٧

أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ¬ (١)، وَإنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ ¬ (٢) فِي النَّاسِ مِنْهَا.

كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ ¬ (٣) حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ¬ (٤)، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُريدُ غَزْوَةً إلَّا وَرَّى ¬ (٥) بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ¬ (٦) وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى ¬ (٧)

"فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ" في نـ: "فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ"، وكذا في الموضع الآتي.

===

¬(١) قوله: (أن لي بها مشهد بدر) أي: بدلها ومقابلها؛ لأنها كانت سببَ قوة رسول الله ﷺ وظهور الإسلام وإعلاء كلمته. قوله: "أذكر"، أي: أشهر عند الناس بالفضيلة، "ك" (١٦/ ٢١٩).

¬ (٢) أي: أعظم ذكرًا، "قس" (٩/ ٤٥٠).

¬ (٣) مني، كما في "مسلم" (ح: ٢٧٦٩)، "قس" (٩/ ٤٥٠).

¬ (٤) أي: غزوة تبوك، "قس" (٩/ ٤٥٠).

¬ (٥) قوله: (إلّا ورّى بغيرها) بفتح الواو والراء المشددة، أي: أوهم غيرَها، والتورية: أن تذكر لفظًا يحتمل معنيين، أحدهما أقرب من الآخر، فيوهم إرادة القريب وهو يريد البعيد، "قسطلاني" (٩/ ٤٥٠ - ٤٥١).

¬ (٦) قوله: (مفازًا) بفتح الميم والفاء آخره زاي: فلاة لا ماء فيها. قوله: "وعدوًّا كثيرًا"، وذلك أن الروم قد جمعت جموعًا كثيرة، وهرقل رزق أصحابه لسنة، وجاءت معه لخم وجذام وغسان، وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء، "قس" (٩/ ٤٥١)، ومرَّ قريبًا.

¬ (٧) أي: كشف ليستعدوا، "ك" (١٦/ ٢٢٠)، أي: أوضح، "قس" (٩/ ٤٥١).