صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ ¬ (١) غَزْوِهِمْ ¬ (٢)، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ ¬ (٣) - يُرِيدُ الدِّيوَانَ ¬ (٤) - قَالَ كَعْبٌ ¬ (٥): فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ
"أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ" في هـ، ذ: "أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ".
===
¬(١) بالضم: ما يحتاج إليه في السفر، "تو" (٤/ ١٤٠).
¬ (٢) قوله: (أُهْبة غزوهم) بضم الهمزة وسكون الهاء، أي: ما يحتاجون إليه في السفر والحرب، ولأبي ذر عن الكشميهني: "أهبة عدوهم" بدل "غزوهم"، "قسطلاني" (٩/ ٤٥١).
¬ (٣) قوله: (لا يجمعهم كتاب) بالتنوين، "حافظ" كذلك بالتنوين، وفي رواية مسلم (ح: ٢٧٦٩) بالإضافة. قال الزهري: "يريد الديوان"، وزاد في رواية معقل: "يزيدون على عشرة آلاف، ولا يجمعهم ديوان حافظ". وفي "الإكليل" للحاكم من حديث معاذ: أنهم كانوا زيادة على ثلاثين ألفًا. وبهذه العدة جزم ابن إسحاق، وأورده الواقدي بإسناد آخر موصول، وزاد: "أنه كانت معهم عشرة آلاف فرس"، فتحمل رواية معاذ على إرادة عدد الفرسان. ولابن مردويه: "لا يجمعهم ديوان حافظ". وقد نُقِلَ عن أبي زرعة الرازي: أنهم كانوا في غزوة تبوك أربعين ألفًا. ولا تخالف الرواية التي في "الإكليل": أكثر من ثلاثين ألفًا؛ لاحتمال أن يكون من قال: "أربعين ألفًا" جبرًا للكسر، قاله في "الفتح" (٨/ ١١٧ - ١١٨)، وتعقبه شيخنا فقال: بل المروي عن أبي زرعة أنهم كانوا سبعين، نعم الحصر بالأربعين في حجة الوداع، فكأنه سبق قلم أو انتقال نظر، "قس" (٩/ ٤٥١).
¬ (٤) هو كلام الزهري، "ف" (٨/ ١١٨). بكسر المهملة ويحكى بالفتح، وهو معرب، وقيل: عربي، "ك" (١٦/ ٢٢٠).
¬ (٥) بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٤٥١).