صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُروَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُمَا: أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ¬ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ¬ (٤): "أَحَابِسَتُنَا هِيَ ¬ (٥)؟ ". فَقُلْتْ: إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَلْتَنْفِرْ". [راجع: ٢٩٤، تحفة: ١٦٤٨٣، ١٧٧٦٨].
===
الحديث في "باب حجة الوداع" للتصريح فيه بأنه كان في الفتح، "قسطلاني" (٩/ ٤٣١)، ومرَّ الحديث مع بعض بيانه مرارًا في "باب الصلاة بين السواري" [برقم: ٥٠٤]، وفي "كتاب الحج" [برقم: ١٥٩٨، ١٥٩٩].
[والجواب عن هذا الإشكال: أنه إثبات لما اختلفوا فيه من دخوله في البيت يوم حجة الوداع، فمن مثبت لذلك ونافٍ له، فأورد هذا الحديث تنبيهًا على أنه إذ دخل البيت يوم الفتح، ولم يكن سفره هذا لقصد زيارة البيت بل للجهاد والغزو، فأولى أن يكون بأن دخله في الحج لوقوع سفره هذا للبيت خاصة، انتهى. انظر: "لامع الدراري" (٨/ ٤٦٠)].
¬ (١) الحكم بن نافع، "قس" (٩/ ٤٣١).
¬ (٢) ابن أبي حمزة، "قس" (٩/ ٤٣١).
¬ (٣) ليلة النفر بعد ما أفاضت، "قس" (٩/ ٤٣١).
¬ (٤) مستفهمًا من عائشة.
¬ (٥) قوله: (أحابستنا هي؟) عن الرجوع إلى المدينة؛ لأنه ﷺ ظن أنها لم تطف طواف الإفاضة. قالت عائشة: "قلت: إنها أفاضت" إلى مكة "يا رسول الله، وطافت بالبيت، فقال النبي ﷺ: فلتنفر" - بكسر الفاء - معنا إلى المدينة، "قسطلاني" (٩/ ٤٣١)، ومرَّ (برقم: ١٧٥٧).