صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ¬ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ، فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ ¬ (٣) إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا. فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذًا ¬ (٤). [تحفة: ١٠٦٠٦].
٧٧ - بَابُ حَجَّةُ الْوَدَاعِ
¬ (٥)
٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
"وَيُسَمِّيهِمْ" في نـ: "يُسَمِّيهِمْ". "بَابُ" سقط في نـ.
===
¬(١) الوضاح اليشكري، "قس" (٩/ ٤٢٥).
¬ (٢) ابن عمير.
¬ (٣) أي: العهد بالإسلام، "قس" (٩/ ٤٢٦).
¬ (٤) قوله: (فلا أبالي إذًا) أي إذا كنت تعرف قدري فلا [أبالي] إذا قدَّمْتَ عَلَيَّ غيري، وقد كان جدي نصرانيًا، "قسطلاني" (٩/ ٤٢٦).
¬ (٥) قوله: "حجة الوداع" بكسر الحاء المهملة وبفتحها، وبكسر الواو وفتحها، "ك" (١٦/ ٢٠٥)، "ف" (٨/ ١٠٣). قال القسطلاني (٩/ ٤٢٦): سُميت بذلك لأنه ﷺ ودَّع الناسَ فيها وبعدها. وسُميت أيضًا بحجة الإسلام؛ لأنه لم يحج من المدينة بعد فرض الحج غيرَها، وحجةِ البلاغ؛ لأنه بلّغ الناس [فيها] الشرعَ في الحجة قولًا وفعلًا، وحجةِ التمام والكمال، انتهى؛ لأنّ قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٣] نزل فيه.
[قال شيخنا "في الأبواب والتراجم" (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢): فيه: أن الشراح استشكلوا ذكر حجة الوداع ها هنا قبل غزوة تبوك وجعلوا ذلك