صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلْنَاهُم، فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ ¬ (١). فَقَالَا ¬ (٢): أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا، وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِن شَاءَ اللَّهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ ¬ (٣) أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ ¬ (٤) قَالَ: أفَلَا جِئْتَ بِهِمْ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ¬ (٥) قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً ¬ (٦)، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَآمَرْتُمْ ¬ (٧) فِي
"قَدْ جِئْنَا" في نـ: "قَدْ أَجَبْنَا". "إِنَّ بِكَ" في نـ: "إِنَّ لَكَ". "تَآمَرْتُمْ" في نـ: "تَأَمَّرْتُمْ".
===
ما أخبره به جرير من أحواله، ولو كان ذلك مستفادًا من غيره لما احتاج إلى بناء ذلك على ذلك، "فتح" (٨/ ٧٦ - ٧٧) مختصرًا.
¬ (١) أي: راضون.
¬ (٢) أي: ذو كلاع وذو عمرو، "قس" (٩/ ٣٩٢).
¬ (٣) المخبر جرير.
¬ (٤) جمع باعتبار من معهما، أو أن أقل الجمع اثنان، "قس" (٩/ ٣٩٢).
¬ (٥) أي بعد هذا الأمر في خلافة عمر بن الخطاب وهاجر ذو عمرو، "قس" (٩/ ٣٩٢).
¬ (٦) لعل المراد الإيمان بسببه، "خ".
¬ (٧) قوله: (تآمرتم) بمد الهمزة من التفاعل، أي: تشاورتم، والائتمار: المشاورة، وفي بعضها من التفعل، أي: أقمتم أميرًا منكم عن رضا منكم أو عهد من الأول، ملتقط من "قس" (٩/ ٣٩٢)، "ك" (١٦/ ١٨٢)، "تو" (٦/ ٢٦٩١).