صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤٣٥٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ¬ (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ ¬ (٢)، عَنْ جَرِيرٍ ¬ (٣) قَالَ: كُنْتُ بالْيَمَنِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كَلَاعٍ ¬ (٤) وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ ¬ (٥) ¬ (٦) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كَانَ الَّذِي تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ، لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ ¬ (٧) مُنْذُ ثَلَاثٍ. وَأَقْبَلَا
"حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ". "كُنْتُ بِالْيَمَنِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "كُنْتُ بِالْبَحْرِ". "فَقَالَ لَهُ" في نـ: "فَقَالَ لَهُمْ".
===
¬(١) هو عبد الله الأودي، "ك" (١٦/ ١٨١).
¬ (٢) ابن أبي حازم، "قس" (٩/ ٣٩١).
¬ (٣) البجلي.
¬ (٤) قوله: (ذا كلاع) بفتح الكاف وخفة اللام وبالمهملة، الحميري، كان رئيسًا في قومه مطاعًا. "ذا عمرو" كان أيضًا من رؤساء اليمن ومقدميهم، أقبلا مسلمين إلى النبي ﷺ ولم يَصِلا إليه، "ك" (١٦/ ١٨١).
¬ (٥) أي: ذا كلاع وذا عمرو ومن معهما، "قس" (٩/ ٣٩١).
¬ (٦) أي حين أقبل جرير إلى المدينة بعد قضاء حاجته، وكان أيضًا قد عزما [على التوجه] إلى المدينة، "قس" (٩/ ٣٩١).
¬ (٧) قوله: (لقد مرَّ على أجله) جواب لشرطٍ مقدرٍ، أي إن أخبرتني بهذا أخبرك بهذا، وهذا قاله ذو عمرو عن اطلاع من الكتب القديمة. وقال الكرماني: يحتمل أن يكون سمع من بعض القادمين سرًّا، أو أنه كان في الجاهلية كاهنًا، أو أنه صار بعد إسلامه محدَّثًا أي بفتح الدال. قلت: وسياق الحديث يدل على ما قررته؛ لأنه عَلَّق ما ظهر له من وفاته على