Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦١ - باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٥٠٠

فَقَالَ رَجُلٌ ¬ (١) مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "أَلَا تَأْمَنُونِّي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً". قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ¬ (٢)، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمِّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ. قَالَ ¬ (٣): "وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ¬ (٤): يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: "لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي".

"أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ" في نـ: "أَنْ أَتَّقِيَ اللهَ".

===

عبد الواحد؛ فقد جزم في رواية سعيد بن مسروق بأنه علقمة بن علاثة، وقد مات عامر بن الطفيل قبل ذلك، "قس" (٩/ ٣٨٢، ٣٨٣).

¬ (١) لم يسم، "قس" (٩/ ٣٨٣).

¬ (٢) قوله: (غائر العينين) بغين معجمة وتحتية بوزن فاعل، أي أن عينيه داخلتان في محاجرهما لاصقتان بقعر الحدقة. قوله: "مشرف" بضم الميم وسكون المعجمة، و"الوجنتان": هما العظمان المشرفان على الخدين، أي بارزهما. قوله: "ناشز الجبهة" بشين وزاي معجمتين، أي: مرتفعها. قوله: "كث اللحية" أي كثير شعرها. "محلوق الرأس" موافقا لسيماء الخوارج في التحليق مخالفًا للعرب في توفير شعورهم. "مُشَمِّرُ الإزار" أي رافعه، واسمه فيما قيل: ذو الخويصرة التميمي، ورجح السهيلي أن اسمه نافع كما في "أبي داود"، وقيل: حرقوص بن زهير كما جزم به ابن سعد، "قسطلاني" (٩/ ٣٨٣).

¬ (٣) ﷺ.

¬ (٤) وفي "علامات النبوة" [برقم: ٣٦١٠]: فقال عمر، ولا منافاة بينهما؛ لاحتمال أن كلًّا منهما قال ذلك، "قس" (٩/ ٣٨٣).