صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ¬ (١)، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ"، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ ¬ (٢) مُقَفِّيٌ ¬ (٣)، فَقَالَ: "إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا ¬ (٤) قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ رَطْبًا، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ¬ (٥)،
"أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ" في نـ: "أُنَقِّبَ قُلُوبَ النَّاسِ". "مُقَفِّيٌ" كذا في ذ، وفي نـ: "مُقَفٍّ". "فَقَالَ: إِنَّهُ" في ذ: "وَقَالَ: إِنَّهُ". "ضِئْضِئِ" في هـ: "صِئْصِئِ".
===
¬(١) قوله: (أنقب قلوبَ الناس) بفتح الهمزة وسكون النون وضم القاف بعدها موحدة، كذا ضبطه ابن ماهان (١)، ولغيره بضم الهمزة وفتح النون وتشديد القاف مع كسرها، أي: أبحث وأفتش. ولأبي ذر: "عن قلوب الناس" كذا في "القسطلاني" (٩/ ٣٨٣). قال القرطبي: إنما منع قتله وإن كان قد استوجب القتل، لئلا يتحدث الناس أنه يقتل أصحابه ولا سيما من صلى، كما تقدم في قصة عبد الله بن أبي، "ف" (٨/ ٦٩).
¬ (٢) أي: مولٍّ قفاه، "قس" (٩/ ٣٨٣).
¬ (٣) بإثبات الياء بناء على الوقف، لكن الوقف بحذفها أكثر، "قس" (٩/ ٣٨٣).
¬ (٤) قوله: (من ضئضئ هذا) بضادين معجمتين مكسورتين وبهمزتين، وللكشميهني بصادين مهملتين، وهما بمعنى، أي من نسل هذا. قوله: "رطبًا" أي لمواظبتهم على تلاوته، فلا يزال لسانهم رطبًا، أو هو من تحسين الصوت بها، "قس" (٩/ ٣٨٣).
¬ (٥) قوله: (لا يجاوز حناجرهم) الحنجر الحلقوم. والتجاوز يحتمل