Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٥٨٠

فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَهٍ مَكَانَ عُمْرَتِي، قَالَ هِشَامٌ ¬ (١): وَلَمْ يَكُنْ فِي شيْءٍ مِنْ دلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا صدَقَةٌ. [راجع: ح ٢٩٤، أخرجه: م ١٢١١، تحفة: ١٦٨٢٨].

١٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ¬ (٢) ﴿مُخَلَّقَةٍ ¬ (¬٣) وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج: ٥]

"قَوْلِ اللَّهِ ﷿" ثبت في صـ.

===

¬(١) قوله: (قال هشام) قال النووي: هذا مشكل من حيث إنها كانت قارنة، والقارن يلزمه الدم، قلت: لفظ الصدقة تدلّ على أن المراد لم تكن إحداها من جهة ارتكاب المحظورات، إذ في القران ليس إِلَّا الهدي أو الصوم، قاله الكرماني (٣/ ١٨٧). وفي "الخير الجاري" (١/ ٢٥٥): روي عن جابر أنه ﷺ أهدى عن عائشة بقرة، ولعله لم يبلغ هشامًا ذلك، أو أن مراده أنه لم يكن في شيء من ذلك أي: في شيء مما بلغني هدي ونحوه، فيكون النفي باعتبار الرواية والعلم.

¬ (٢) قوله: (باب قول الله ﷿ رويناه بالإضافة، أي: باب تفسير قوله تعالى إلخ، وبالتنوين، وتوجيهه ظاهر، أي: هذا باب في تفسير قوله تعالى، "ف" (١/ ٤١٨).

¬ (٣) قوله: ﴿مُخَلَّقَةٍ﴾) المصورة خلقًا تامًا، ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ السِّقْط، وروى الطبري عن ابن مسعود قال: "إذا وقعت النطفة في الرحم بعث اللّه ملكًا فقال: يا رب مُخَلَّقَة أو غير مُخَلَّقَةٍ؟ فإن قال: غير مُخَلَّقَة، مجّها الرحم دما، وإن قال: مُخَلَّقَة، قال: يا رب فما صفة هذه النطفة؟ " فذكر الحديث، وإسناده صحيح، وهو موقوف لفظًا مرفوع حكمًا، وقوله: "نطفة" بالرفع والتنوين، أي: وقعت في الرحم نطفة، وفي رواية القابسي بالنصب أي: خلقت يا رب نطفة، ونداء الملَكِ بالأمور الثلاثة ليس في دفعة واحدة، بل بين كل حالة وحالة مدة تتبين من حديث ابن مسعود الآتي في "كتاب القدر" [ح: ٦٥٩٤] أنها أربعون يومًا.