صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ¬ (١): ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ ¬ (٢) قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ ¬ (٣) قَلْبِي ¬ (٤)، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ¬ (٥)، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ ¬ (٦) حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ فَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا ¬ (٧)، وَلَا يَعْضِدَ ¬ (٨) بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ¬ (٩)، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ¬ (١٠)، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ ¬ (١١)،
"فَلَمْ يُحَرِّمْهَا" في نـ: "وَلَمْ يُحَرِّمْهَا". "لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ" سقطت التصلية في نـ. "أَذِنَ لِي فِيهَا" في ذ: "أَذِنَ لَهُ فِيها".
===
¬(١) لغزو عبد الله بن الزبير لامتناعه من مبايعة يزيد بن معاوية، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (٢) بالجزم جواب الأمر.
¬ (٣) أي: حفظه.
¬ (٤) وتحقق فهمه.
¬ (٥) أي: لم أسمعه من وراء حجاب بل مع الرؤية والمشاهدة، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (٦) بكسر الهمزة.
¬ (٧) أي: بغير حق.
¬ (٨) بفتح الياء وكسر الضاد، أي: لا يقطع.
¬ (٩) خصوصيةً له.
¬ (١٠) وهي من طلوع الشمس إلى العصر، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (١١) الذي قبل يوم الفتح، "قس" (٩/ ٣٢٨).