صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ١ - ٢]. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ، إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا ¬ (١)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا. فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَالْفَتْحُ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ¬ (¬٢)﴾ [النصر: ٣]، قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ. [راجع: ٣٦٢٧].
٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٤)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ¬ (٥) الْعَدَوِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ¬ (٦)،
"﴿فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ " سقط في نـ. "وَلَمْ يَقُلْ" في نـ: "أَو لَمْ يَقُلْ". "يَا ابْنَ عَبَّاسٍ" كذا في هـ، وفي حـ، سـ، ذ: "ابنَ عَبَّاسٍ" بتقدير حرف النداء. "حَدَّثَنَا اللَّيْثُ" في ذ: "حَدَّثَنَا لَيْثٌ".
===
¬(١) أي: المدائن والقصور، "قس" (٩/ ٣٢٧).
¬ (٢) قوله: (﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ. . .﴾) إلخ، أي أمره تعالى بعد أن بذل المجهود فيما كلّف به من تبليغ الرسالة ومجاهدة أعداء الدين بالإقبال على التسبيح والاستغفار، والتأَهُّبِ للمسير إلى المقامات العليا واللحوق بالرفيق الأعلى، وهذا المعنى هو الذي فهمه منها ابن عمه حتى ردّ به على أولئك، وقال: أجل رسول الله ﷺ، وصدّقه عمر، "قس" (٩/ ٣٢٧).
¬ (٣) الكندي.
¬ (٤) ابن سعد الإمام، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (٥) اسمه خويلد.
¬ (٦) الأموي القرشي، كان أمير المدينة، "قس" (٩/ ٣٢٨).