صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَهَنَهُمْ ¬ (١) حُمَّى يَثْرِبَ ¬ (٢). وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ.
وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
"وَهَنَهُمْ" كذا في عسـ، وفي نـ: "وَهَنَتْهُمْ". "وَأَمَرَهُمُ" في نـ: "فَأَمَرَهُمُ". "النَّبِيُّ" في نـ: "رَسُولُ اللهِ". "وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ. . ." إلخ، ثبت هذا التعليق في سفـ هنا. "ابْنِ جُبَيْرٍ" سقط في نـ.
===
الواو مع "قد" وفي بعضها الواو للعطف و"قد" للتقريب. و"وهنهم": أي أضعفهم، انتهى. قال في "التوشيح" (٦/ ٢٦٤٠): "وفد" بسكون الفاء، أي: قوم، ولابن السكن: "وقد" حرف التحقيق، وهو خطأ، انتهى.
¬ (١) بخفة الهاء وشدتها، "ف" (٧/ ٥٠٩)، "تو" (٦/ ٢٦٤٠).
¬ (٢) قوله: (حمى يثرب) بفتح التحتية وسكون المثلثة وكسر الراء، اسم مدينة الرسول ﷺ، قال القسطلاني (٩/ ٢٩٧): فَأَطْلَعَ الله نبيه ﵇ على ما قالوه. قوله: "أن يرملوا" بضم الميم، من الرمل، وهو الهرولة، وهي إسراع المشي مع تقارب الخُطَى. قوله: "الأشواط" هو جمع شوط، أي مرة واحدة من الطواف. قوله: "الثلاثة" أي الأُوَل من الأطوفة السبعة ليروا المشركين قوتهم بذلك. قوله: "ما بين الركنين" أي اليمانيين حيث لا يراهم قريش؛ إذ كانوا من قِبَلِ قُعَيْقِعَان. قوله: "إلا الإبقاء عليهم" بكسر الهمزة والرفع فاعل "لم يمنعه"، أي إلا إرادة الرفق، أي رفقًا عليهم، يقال: أبقيت على فلان: إذا رحمته، "قس" (٩/ ٢٩٨)، "ك" (١٦/ ١٢٠) ملتقطًا.
¬ (٣) بفتح المهملة واللام، هو حماد، "ك" (١٦/ ١٢٠).
¬ (٤) السختياني، "قس" (٩/ ٢٩٨).