صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَعِيدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ ¬ (٣)، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَاَيْمُ اللهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ ¬ (٤) كَانَ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ". [راجع: ٣٧٣٠، تحفة: ٧١٦٥].
٤٣ - بَابُ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ
"أُسَامَةَ" في نـ: "أُسَامَةَ بنَ زَيدٍ". "عُمْرَةِ الْقَضَاءِ" في سـ، ذ: "غَزْوَةِ القَضَاءِ".
===
¬(١) القطان.
¬ (٢) الثوري، "قس" (٩/ ٢٩٠).
¬ (٣) قوله: (قوم) من كبار المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر وسعد وسعيد وأبو عبيدة وقتادة بن النعمان وغيرهم. قوله: "فطعنوا" أي: بعضهم. "في إمارته" بكسر الهمزة، وكان أشدهم في ذلك عياش بن أبي ربيعة، فقال: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين، فكثرت المقالة في ذلك، فسمع عمر بن الخطاب بعض ذلك فرده على من تكلم، وأخبر بذلك النبي ﷺ فغضب غضبًا شديدًا فخطب وقال: "إن تطعنوا" بضم العين وفتحها. قوله: "في إمارة أبيه" زيد في غزوة موتة، وقد بعث ﷺ زيد بن حارثة في عدة سرايا، ولم يقع في حديث الباب تعيين الغزوة التي أمّر عليها، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٠ - ٢٩١) مختصرًا.
ومرَّ الحديث [برقم: ٣٧٣٠] في "المناقب"، ومرَّ ثمة في الحاشية نقلًا عن "الفتح" (٧/ ٨٧): أنه البعث الذي أمر بتجهيزه في مرض وفاته، والله أعلم.
¬ (٤) أي: وإنه.