Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٣ - باب عمرة القضاء

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٣٧٢

قَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللهِ لَا أَمْحُوكَ ¬ (١) أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكِتَابَ ¬ (٢)، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ ¬ (٣)، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا ¬ (٤) وَمَضَى الأَجَلُ ¬ (٥) أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا

"مَا قَاضَى" في عسـ، ذ: "مَا قَاضَى عَلَيهِ". "وَمَضَى" في نـ: "وَقَضَى". "فَقَدْ مَضَى" في نـ: "فَقَدْ قَضَى". "ابْنَةُ حَمْزَةَ" في عسـ: "بِنتُ حَمْزَةَ".

===

¬(١) قوله: (لا أمحوك) أي: [لا] أمحو اسمك، فإن قلت: كيف لم يمتثل عليٌّ أمره ﷺ؟ قلت: عرف بالقرائن أنه لم يكن للإيجاب، "ك" (١٦/ ١١٧).

¬ (٢) قوله: (فأخذ رسول الله ﷺ الكتابَ) فقال لعلي: "أرني مكانها، فمحاها، فأعادها لعلي فكتب"، وبهذا التقرير يزول الاستشكال الذي ظاهره يقتضي أنه ﷺ كتب وهو مستلزم لكونه غير أُمِّيٍّ فيناقض الآية التي قامت بها الحجة، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٩٣). قال الكرماني (١٦/ ١١٧): فإن قلت: هو النبي الأمي فكيف كتب؟ قلت: الأمي من لا يحسن الكتابة لا من لا يكتب، أو الإسناد مجازي؛ إذ هو الآمر بها، أو كتب خارقًا للعادة على سبيل المعجزة، انتهى.

¬ (٣) وعاء يكون السيف فيه بغمده، "ك" (١٦/ ١١٧).

¬ (٤) أي: في العام المقبل، "ك" (١٦/ ١١٧).

¬ (٥) أي: قرب مضي الثلاثة.