صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ ¬ (١)، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ ¬ (٢)، فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا ¬ (٣) قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي، قَالَ: "مَا لَكَ؟ ". قُلْتُ لَهُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ ¬ (٤). قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، وَإِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ ¬ (٥) - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ ¬ (٦) مُجَاهِدٌ ¬ (٧)، قَلَّ عَرَبِيٌّ مُشَابِهًا ¬ (٨) مِثْلَهُ".
"فَيَرْجِعُ" في نـ: "وَيَرْجِعُ" وفي نـ: "وَرَجَعَ". "بِيَدِي" في حـ، سـ، ذ: "يَدِي". "وَإِنَّ لَهُ" في ذ: "إِنَّ لَهُ". "لأَجْرَيْنِ" كذا في هـ، وفي حـ، سـ، ذ: "أَجْرَينِ". "مُشَابِهًا" في نـ: "مَشَى بِهَا".
===
¬(١) أي: طرفه الأعلى أو حدّه، "قس" (٩/ ٢٥٣).
¬ (٢) أي: طرف ركبته الأعلى، "قس" (٩/ ٢٥٣).
¬ (٣) أي: رجعوا من خيبر.
¬ (٤) أي: لأنه قتل نفسه، "قس" (٩/ ٢٥٣).
¬ (٥) أجر الجهد في الطاعة، وأجر الجهاد في سبيل الله، "قس" (٩/ ٢٥٣).
¬ (٦) أي: مرتكب للمشقة، واللام للتأكيد، "قس" (٩/ ٢٥٣).
¬ (٧) في سبيل الله، "قس" (٩/ ٢٥٣).
¬ (٨) قوله: (قلَّ عربي مشابهًا) بلفظ الفاعل من المشابهة، أي: مشابهًا [له] في صفات الكمال، معناه: قلَّ عربي مثله في جمعه صفات الكمال، وفي بعضها: "مشى بها"، بلفظ الماضي من المشي، أي مشى بالأرض أو المدينة أو الحرب أو الخصلة. "مثلَه"، أي مثلَ عامر. قال القاضي عياض: وأكثر رواة البخاري عليه، "قس" (٩/ ٢٥٤)، "ك" (١٦/ ٩٠).