صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ¬ (١)، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِّي، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - لَتُصدِّقُنِّي ¬ (٢)، فَواللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ ¬ (٣) قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ¬ (¬٤)﴾ [يوسف: ١٨]. ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ¬ (٥) بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ ¬ (٦) بِأَمْرٍ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ ¬ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ،
"لَا تُصَدِّقُونِّي" في ذ: "لَا تُصَدِّقُونَنِي"، وفي نـ: "لَا تُصَدِّقُنَّنِي". "وَاضْطَجَعْتُ" في نـ: "فَاضْطَجَعْتُ". "مُبَرِّئِي" في نـ: "مُبَرِّئُنِي". "وَلَكِنْ كُنْتُ" في ذ: "وَلَكِنِّي كُنْتُ".
===
¬(١) قوله: (صدَّقتم به) أي عاملتم به معاملة الصدق، "خ".
¬ (٢) بضم القاف وتشديد النون، "قس" (٩/ ٢١٤).
¬ (٣) في تلك المحنة، "قس" (٩/ ٢١٤).
¬ (٤) لا جزع فيه، "قس" (٩/ ٢١٤).
¬ (٥) قوله: (أن الله مُبَرِّئي) بلفظ الفاعل من التبرئة، والباء في "ببراءتي" للسببية، أي تحولت مقدرة أن الله تعالى يبرأني عند الناس بسبب أني بريئة في نفس الأمر، فهو جملة حالية مقدرة، وفي بعضها بلفظ الفاعل من الإبراء، "ك" (١٦/ ٥٩).
¬ (٦) بتشديد الياء، "خ".
¬ (٧) قوله: (ما رام رسول الله ﷺ) بالراء بعدها ألف ثم ميم،