Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٤ - باب حديث الإفك

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ٢٤٩

حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مِثْلَ الْجُمَانِ وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ.

قَالَتْ: فَسُرِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ". قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ ¬ (١). فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ¬ (٢)، فَإِنِّي لَا أَحْمَدُ

"حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ" في نـ: "حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ". "لَيَتَحَدَّرُ" في عسـ: "لَيَنْحَدِرُ". "ثِقَلِ الْقَوْلِ" في نـ: "ثِقَلِ الْوَحْيِ". "فَقَالَتْ لِي أُمِّي" في حـ، سـ، ذ: "فَقَالَتْ أُمِّي لِي". "فَإِنِّي" في عسـ: "وَإِنِّي".

===

أي ما فارق. قوله: "حتى أُنزل عليه" أي الوحي. قوله: "فأخذه" ﵇ "من البرحاء" بضم الموحدة وفتح الراء وبالمهملة والمد، من البرح، وهو الشدة التي كانت تصيبه من ثقل الوحي. قوله: "ليتحدر" بالفوقية، ولابن عساكر: "لينحدر" بنون ساكنة بدل الفوقية، أي: لينصَب. قوله: "مثل الجمان" بضم الجيم وتخفيف الميم مفتوحة: اللؤلؤ. قوله: "فسري" بضم السين المهملة وتشديد الراء مكسورة، أي: أزيل وكشف ما أصابه من الكرب. قوله: "أما الله" بفتح الهمزة وتشديد الميم. قوله: "برَّأكِ" مما نُسِبَ إليكِ بما أوحاه إليَّ من القرآن، ملتقط من "القسطلاني" (٩/ ٢١٤) وغيره.

¬ (١) زاده الله شرفًا لديه، "قس" (٩/ ٢١٤).

¬ (٢) قوله: (لا أقوم إليه) قالت هذا إدلالًا عليهم وعتابًا لكونهم شكّوا في حالها مع علمهم بحسن طرائقها وجميل أحوالها وتَنَزُّهِهَا عن هذا الباطل الذي افتراه الذي لا حجة لهم فيه. قوله: "ثم أنزل الله هذا في براءتي" وتاب إلى الله من كان تكلم فيَّ من المؤمنين، وأقيم الحد على من أقيم عليه.