صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَّلُ ¬ (١) فِي الْبَرِّيَّةِ ¬ (٢) قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ¬ (٣) - وَهِيَ ابْنَةُ ¬ (٤) أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا ¬ (٥) بِنْتُ صخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ - فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي، حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ ¬ (٦) أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ¬ (٧)، فَقَالَتْ: تَعِسَ ¬ (٨) مِسْطَحٌ. فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا، فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ ¬ (٩) وَلَمْ تَسْمَعِي
"ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ" في نـ: "بنتُ أَبِي رُهْمِ". "وَلَمْ تَسْمَعِي" في نـ: "أَوَلَمْ تَسْمَعِي".
===
¬(١) قوله: (أمر العرب الأول) قال القاضي: "الأول" بفتح الهمزة وضم اللام نعت الأمر، قيل: هو وجه الكلام، وروي "الأول" بضم الهمزة وخفة الواو وكسر اللام وصفًا للعرب لا للأمر؛ لأن العرب اسم جماعة. تريد ﵂ أنهم بَعْدُ لم يتخلقوا بأخلاق أهل الحواضر، انتهى كلامه، [انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٥١)].
¬ (٢) أي: البادية خارج المدينة.
¬ (٣) كمنبر.
¬ (٤) اسمها سلمى.
¬ (٥) أي: أم سلمى، "ك" (١٦/ ٥٤).
¬ (٦) بمثلثة وفتحات، "قس" (٩/ ٢١١).
¬ (٧) بكسر الميم، أي: في كسائها، "قس" (٩/ ٢١١).
¬ (٨) كبَّ لوجهه أو هلك، "قس" (٩/ ٢١١).
¬ (٩) قوله: (أي هنتاه) بفتح الهاء وإسكان النون وفتحها، أما الهاء الأخيرة فتضَمُّ وتُسكن، وهذه اللفظة تختص بالنداء، ومعناها: يا هذه،