صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَهُوَ يُرِيبُنِي ¬ (١) فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ ¬ (٢) الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: "كَيْفَ تِيكُمْ ¬ (٣)؟ " ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ ¬ (٤). فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ - وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ ¬ (٥) قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا ¬ (٦)
"فَذَلِكَ يَرِيبُنِي" في نـ: "فَذَلِكَ الَّذي يَرِيبُنِي". "فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ". "وَأَمْرُنَا" زاد قبله في نـ: "قَالَتْ".
===
¬(١) قوله: (يريبني) بفتح أوله وضمه، يقال: رابه [وأرابه]: إذا أوهمه وشكّكه. و"اللطف" بضم اللام وسكون الطاء وبفتحهما جميعًا: الرفق، "ك" (١٦/ ٥٣ - ٥٤).
¬ (٢) أي: الرفق، "ك" (١٦/ ٥٤).
¬ (٣) هي الإشارة للمؤنث مثل ذاكم للمذكر.
¬ (٤) قوله: (نقهت) بكسر القاف وفتحها لغتان، والناقِهُ هو الذي برئ من المرض وهو قريب عهد به لم يتراجع إلى كمال صحته. قوله: "أم مسطح" بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية وإهمال الحاء، واسمها سلمى بنت أبي رهم. قوله: "المناصع" بالنون والمهملتين على وزن الجمع: مواضع خارجة عن المدينة يتبرزون فيها. والمتبرَّز اسم المكان، كذا مرَّ (برقم: ٢٦٦١).
¬ (٥) قوله: (الكُنُف) بضمتين: الأمكنة المتخَّذة لقضاء الحاجة، "قس" (٩/ ٢١١)، "خ".
¬ (٦) أي: في التبرز، "قس" (٩/ ٢١١).