صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا ¬ (١) ¬ (٢) وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ". [راجع: ١٠٣٥].
٤١٠٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ، وَخَنْدَقَ ¬ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ ¬ (٤)، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ ¬ (٥)، وَهُوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ وَيَقُولُ:
"اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
"حَدَّثَنِي أحْمَد" في نـ: "حَدَّثَنَا أحْمَد". "الْبَرَاءَ" في عسـ، ذ: "الْبَرَاءَ بنَ عَازِبٍ". "الْغُبَارُ" في نـ: "التُّرابُ". "مِنَ التُّرَابِ" في نـ: "الترابَ". "ويقول" في نـ: "يقول".
===
¬(١) هي الريح التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة، والدبور عكسها، "ك" (١٦/ ٣٢).
¬ (٢) قوله: (بالصبا) الصبا مقصورًا: الريح الشرقية، و"الدبور" الغربية. ولما حاصر الأحزاب المدينةَ هبّتِ الصبا، وكانت شديدة فقلعت خيامهم وقلبت قدورهم فهربوا، "ك" (١٦/ ٣٢)
¬ (٣) أي: حفر، "ق" (ص: ٨١٢).
¬ (٤) قوله: (كثير الشعر) أي شعر صدره، وهو معارض بما روي: أنه كان دقيق المسربة، وجُمِعَ بينهما بأنه كان مع دقته كثيرًا، أي لم يكن منتشرًا بل كان مستطيلًا، "قس" (٩/ ١٧٥)، "تو" (٦/ ٢٥٧١).
¬ (٥) أي: عبد الله.