صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَكَبَّرَ ¬ (١). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ لأُخْبِرَكَ وَلأُبَيِّنَ لَكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ ¬ (٢) بِنْتُ ¬ (٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ ¬ (٤) مَرِيضَةً ¬ (٥)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ". وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ مِنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَإِنَّهُ لَو كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ ¬ (٦) بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ". فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَانَ". اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ. [راجع: ٣١٣٠].
"قَالَ ابْنُ عُمَرَ" في ذ: "فَقَالَ ابنُ عمرَ". "عَفَا" في عسـ: "قَدْ عَفَا". "بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ" في عسـ، ذ: "بِنْتُ النَّبِيِّ". "مِنْ بَيْعَةِ" في نـ: "عَنْ بَيْعَةِ" مصحح عليه. "وَكَانَ بَيْعَةُ" في هـ، ذ: "وَكَانَتْ بَيْعَةُ". "بِهَذَا" في سـ، حـ، ذ: "بِهَا".
===
¬(١) قوله: (فكبر) أي الرجل، تعجبًا لما أجابه به ابن عمر لكونه مطابقًا لما يعتقده، "قس" (٩/ ١٢٦).
¬ (٢) أي: تحت عقده.
¬ (٣) رقية.
¬ (٤) أي: رقية.
¬ (٥) في المدينة.
¬ (٦) قوله: (لو كان أحد أعز) أي أكثر عزة من جهة العشيرة من بقية الصحابة ببطن مكة. قوله: "لبعثه مكانه" أي مكان عثمان، لكن لما فقد الأعز منه حتى امتنع عمر خوفًا على نفسه معَلِّلًا: يا رسول الله، ما لي قوم بمكة يعينوني ويحفظوني وراء ظهري. قوله: "فبعث عثمان" أي إلى مكة، فاستقبله أهله ورهطه، وركبوه قدامهم وأجاروه من تعرض أحد له،