Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم﴾ [آل عمران: ١٥٥]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ١٤٢

٤٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ ¬ (١) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ ¬ (٢) الْقُعُودُ ¬ (٣)؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ ¬ (٤) قُرَيْشٌ. قَالَ: مَنِ الشَّيْخُ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَفَتُحَدِّثُنِي، قَالَ: أَنْشُدُكَ ¬ (٥) بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَعْلَمُهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:

"قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ" في نـ: "قَالَ: ابْنُ عُمَرَ". "أَفَتُحَدِّثُنِي" في نـ: "أَتُحَدِّثُنِي" مصحح عليه. "أَنَّهُ تَخَلَّفَ" في هـ، ذ [عسـ]: "أَنَّه تَغَيَّبَ".

===

للقتال يوم أحد. " ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ " دعاهم إلى الزلة وحملهم عليها. قوله: " ﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾ " أي بتركهم المركز الذي أمرهم النبي ﷺ بالثبات فيه. قوله: " ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ " أي تجاوز عنهم. " ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ " أي الذنوب، " ﴿حَلِيمٌ﴾ " أي: لا يعاجل بالعقوبة، "قس" (٩/ ١٢٥ - ١٢٦).

¬ (١) بفتح الميم والهاء.

¬ (٢) لم يسموا، "قس" (٩/ ١٢٦).

¬ (٣) جمع القاعد.

¬ (٤) لم يسم المجيب أيضًا، "قس" (٩/ ١٢٦).

¬ (٥) قوله: (أنشدك) - بضم الشين - بالله، أي: أسألك بالله، كذا في "المجمع" (٤/ ٧٢١). قوله: "فَرَّ يوم أحد" يعني والفرار منقصة عظيمة. قوله: "لم يشهدها" أي لم يحضرها، ذكره تأكيدًا، أو أراد أنه فاته فضل أهل بدر، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٤٤٤). قوله: "عن بيعة الرضوان" وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة بحديبية، وفيها نزل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ﴾ الآية، فلذا سميت ببيعة الرضوان، "لمعات"، "مرقاة" (١٠/ ٤٣٦).