صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا ¬ (١) حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ ¬ (٢) خَيرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.
بَصُرْتُ ¬ (٣): عَلِمْتُ، مِنَ الْبَصِيرَةِ فِي الأَمْرِ، وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ، وَيُقَالُ: بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ. [راجع: ٣٢٩٠].
١٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ¬ (¬٤) إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]
"قالَ: فَوَاللَّهِ" في نـ: "قَالَتْ: فَوَاللَّهِ". "لَحِقَ بِاللَّهِ" زاد في نـ: "﷿". "بَصُرْتُ: عَلِمْتُ. . ." إلخ، سقطت في عسـ، ذ. " ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ. . .﴾ إلخ" في نـ بدله: "الآية" وفي أخرى: "إلى قوله: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ".
===
المسلمون أنه من عسكر الكفار فقصدوا قتله، فصاح حذيفة يقول: هو أبي هو أبي هو أبي، لا تقتلوه، "مجمع".
¬ (١) قوله: (ما احتجزوا) بالحاء المهملة الساكنة والفوقية والجيم المفتوحتين والزاي المضمومة، أي ما امتنعوا من قتله، من "قس" (٩/ ١٢٥)، "ك" (١٣/ ٢٠٦ و ١٥/ ٢٢٨).
¬ (٢) أي بقية دعاء واستغفار لقاتل أبيه، قال التيمي: معناه: ما زال في حذيفة بقية حزن على أبيه مِنْ قتل المسلمين، "ك" (١٣/ ٢٠٦).
¬ (٣) قوله: (بصرت) بضم الصاد وسكون الراء، وهذا ذكره تفسيرًا لقوله: فبصر حذيفة، وهو ساقط في رواية أبي ذر وابن عساكر، "قس" (٩/ ١٢٥).
¬ (٤) قوله: (﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾) أي جمع النبي ﷺ وجمع أبي سفيان