Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٨ - باب ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ [آل عمران: ١٢٢]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ١٣٩

نَحْرِي ¬ (١) دُونَ نَحْرِكَ ¬ (٢). وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ¬ (٣)، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ ¬ (٤) فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ،. . . . . . . . . . . . . . .

"تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ" في عسـ، قتـ: "وَقَالَ غَيرُه: تَنْقُلانِ الْقِرَبَ"، مصحح عليه.

===

الكسائي إنما يقدر فعل الشرط منفيًا، فمن ثم يجيء انقلاب المعنى في مثل هذا التركيب، "د".

¬ (١) أي: أفديك بنفسي، "قس" (٩/ ١٢٤).

¬ (٢) قوله: (نحري دونك نحرك) والنحر الصدر، أي صدري عند صدرك، أي: أقف أنا بحيث يكون صدري كالترس لصدرك، "وأم سليم" بضم المهملة وفتح اللام، واختلف في اسمها فقيل: سهلة، وهي زوجة أبي طلحة، وأم أنس، وخالة رسول الله ﷺ من الرضاعة. قوله: "لمشمرتان" أي رافعتان ثيابهما متهيئتان للسقي. قوله: "خَدَم" بالمعجمة والمهملة المفتوحتين، جمع الخدمة، وهي الخلخال، والسوق: [جمع ساق]، وهذا قبل نزول آية الحجاب. قوله: "تنقزان" بالنون والقاف والزاي، من النقز، وهو: الوثوب، وهو لازم، فالقرب منصوب بنزع الخافض، أي بالقرب، ويراد بذلك حكاية تحركِ القرب على متونهما، وذلك إما لقلة عادتهما بحمل القرب، وإما لسرعة مشيهما بهما وعجلتهما، أو مرفوع بالابتداء، و"على متونهما" خبر، كذا في "الكرماني" (١٥/ ٥٢) ومرَّ (برقم: ٣٨١١).

¬ (٣) أي: ظهورهما.

¬ (٤) من الإفراغ، ومرَّ (برقم: ٢٨٨٠).