Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٨ - باب ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ [آل عمران: ١٢٢]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ١٣٨

٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّاَ كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ ¬ (١) بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ ¬ (٢)، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَينِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ. قَالَ: وَيُشْرِفُ النَّبِيُّ ﷺ ينْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ ¬ (٣) سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ،

"أَوْ ثَلَاثًا" في عسـ: "أَو ثَلَاثَةً". "وَيُشْرِفُ" في قتـ: "وَتَشَرَّفَ". "لَا تُشْرِفْ" في قتـ: "لَا تَشَرَّفْ". "يُصِيبُكَ" في صـ، ذ: "يُصِبْكَ".

===

¬(١) قوله: (أبو طلحة) هو زيد بن سهل الأنصاري، وهو زوج أم سليم والدة أنس. قوله: "مُجَوِّب عليه" مترِّس، من الجوبة، وهي الترس، والحجفة بالمهملة والجيم والفاء المفتوحات: الترس الذي من الجلد، ويسمى بالدرقة، "ك" (١٥/ ٢٢٧)، "قس" (٩/ ١٢٣).

¬ (٢) قوله: (شديد النزع) بفتح النون وسكون الزاي بعدها عين مهملة: الجذب في القوس. قوله: "بجعبة" بفتح الجيم وسكون العين المهملة: الكنانة التي فيها السهام. قوله: "ويشرف" بضم التحتية وسكون المعجمة وكسر الراء بعدها فاء، أي: ويطلع، ولأبي الوقت بفتح الفوقية والمعجمة والراء المشددة، أي: تَطَلَّع، "قس" (٩/ ١٢٣).

¬ (٣) قوله: (يصيبك) بالجزم والرفع، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٤١)، قال الزركشي (٢/ ٨٤١): هو بالرفع، كذا لهم، وهو الصواب، وعند الأصيلي: يصبك، وهو خطأ وقلب للمعنى. قلت: تقدم توجيهه على رأي الكسائي، وأن التقدير: فإن تشرف يصبك سهم، وهو على هذا صواب لا خطأ فيه ولا قلب للمعنى، نعم غير