صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَسَبُوا ¬ (١)﴾ [النساء: ٨٨] وَقَالَ: "إِنَّهَا ¬ (٢) طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ". [راجع: ١٨٨٤].
١٨ - بَابٌ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٢]
٤٠٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا: ﴿إِذْ هَمَّتْ ¬ (¬٣) طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ¬ (¬٤)﴾ بَنِي سَلِمَةَ ¬ (٥) وَبَنِي حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ ¬ (٦) أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ،
"بَابٌ" زاد بعده في نـ: "قَولُ اللَّه ﷿". " ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ " سقط في عسـ، ذ، وقَالا: "الآية". "حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ" في نـ: "عَنْ ابنِ عُيَيْنَةَ". "عَنْ جَابِرٍ" زاد بعده في ذ: "﵁".
===
¬(١) قوله: (﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾) أي ردهم إلى حكم الكفرة، أو نَكَسَهم بأن صيَّرهم للنار، وأصل الركس: ردّ الشيء مقلوبًا، "بيض" (١/ ٢٢٩).
¬ (٢) قوله: (إنها) أي المدينة، والمقصود من النفي الإظهار والتمييز، ومن "الذنوب" أصحابها، "ك" (١٥/ ٢٢٣)، ومرَّ (برقم: ٢٨٨٤).
¬ (٣) قوله: (﴿إِذْ هَمَّتْ﴾) أي عزمت، "طائفتان" أي حيّان من الأنصار: بنو سلمة من الخزرج، وبنو حارثة من الأوس، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١١٦).
¬ (٤) قوله: (﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾) من الفشل بالفاء والمعجمة: الجبن، وقيل: الفشل في الرأي: العجز، وفي البدن: الإعياء، وفي الحرب: الجبن. قوله: " ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ " أي الدافع عنهما وما هموا به من الفشل؛ لأن ذلك كان من وسوسة الشيطان من غير وهن منهم في دينهم، "فتح" (٧/ ٣٥٧).
¬ (٥) بكسر اللام، "ك" (١٥/ ٢٢٤).
¬ (٦) قوله: (وما أحب) كلمة "ما" نافية، يعني: أن أول الآية وإن دلّت ظاهرًا على ضعفهم وجبنهم، لكن آخرها يدل على إزالة ذلك وعلى شرفهم وفضلهم حيث أثبت الله لهم ولايته، "الخير الجاري".