صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠) وَلِيُمَحِّصَ ¬ (١) ¬ (٢) اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١) أَمْ حَسِبْتُمْ ¬ (٣) أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ ¬ (٤) مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ ¬ (٥) فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ¬ (٦)﴾ [آل عمران: ١٣٩ - ١٤٣].
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ¬ (¬٧) إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ تَسْتأصِلُونهُمْ
===
المستشهدين يوم أُحُد. " ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ " أي الذين يضمرون خلاف ما يظهرون، أو الكافرين، وهو اعتراض، كذا في "البيضاوي" (١/ ١٨٢).
¬ (١) قوله: (﴿وَلِيُمَحِّصَ﴾) من التمحيص، وهو التخليص من الشيء المعيب، وقيل: هو الابتلاء. " ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ " أي: ويهلك الكافرين الذين حاربوه ﵊.
¬ (٢) أي: ليطهرهم من الذنوب، "بيض" (١/ ١٨٢).
¬ (٣) قوله: (﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾) أي: هل حسبتم، ومعناه الإنكار، " ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ " أي لما يجاهد بعضكم، وفيه دليل على أنه فرض الكفاية، والفرق بين "لما" و"لم" أن فيه توقع الفعل فيما يستقبل. " ﴿وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ " نصب بإضمار أَنْ على أنّ الواو للجمع، "بيض" (١/ ١٨٢).
¬ (٤) أي: الحرب فإنها من أسباب الموت، "بيض" (١/ ١٨٢).
¬ (٥) أي: تعرفوا شدته.
¬ (٦) هو توبيخ لهم على أنهم تمنوا الحرب ثم جبنوا، "بيض" (١/ ١٨٢).
¬ (٧) قوله: (﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾) أي: وعده إياكم (١) بالنصر بشرط التقوى والصبر، وكان كذلك حتى خالف الرماة، فإن المشركين