صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ¬ (١) فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ¬ (٢) وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا ¬ (٣) بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ¬ (٤) اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ¬ (٥) وَاللَّهُ
"﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا. . .﴾ " إلخ، في عسـ، ذ: " ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ إلَى قولِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ " - وسقط لأبِي ذر وابن عساكِر مِنْ قولِهَ: " ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ. . .﴾ " إلخ، وقَالا: "إلى قولِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ "، "قس" (٩/ ١٠٥) -.
===
والميسرة والقلب والجناحين. للقتال يتعلق بـ ﴿تُبَوِّئُ﴾. " ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ " لأقوالكم " ﴿عَلِيمٌ﴾ " بنيَّاتكم وضمائركم. " ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ " على ما فاتكم من الغنيمة، أو على من قُتِلَ منكم أو جُرِح، وهو تسلية من الله لرسوله وللمؤمنين عما أصابهم يوم أحد، وتقوية لقلوبهم. " ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ " لأنكم أصبتم منهم يوم بدر أكثر مما أصابوا منكم يوم أحد، وأنتم الأعلون بالنصر والظفر في العاقبة، وهي بشارة بالعلو والغلبة. " ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ " جوابه محذوف، فقيل: تقديره: فلا تهنوا ولا تحزنوا، وقيل: تقديره: إن كنتم مؤمنين علمتم أن هذه الواقعة لا تبقى على حالها، وأن الدولة تصير للمؤمنين، "قس" (٩/ ١٠٣ - ١٠٤).
¬ (١) أي: القتل والهزيمة يوم أحد.
¬ (٢) أي: يوم بدر.
¬ (٣) نصرفها بينهم، نُدِيلُ لهؤلاء تارة ولهؤلاء أخرى، "بيض" (١/ ١٨١).
¬ (٤) عطف على جملة (١) محذوفة، أي نداولها ليكون كيت وكيت، وليعلم، "بيض" (١/ ١٨٤).
¬ (٥) قوله: (﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾) أي ليكرم ناسًا منكم بالشهادة، يريد