صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ ¬ (١) الأَغَالِيقَ عَلَى وَدٍّ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأَقَالِيدِ، فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ ¬ (٢) عِنْدَهُ، وَكَانَ فِي عَلَالِيَّ ¬ (٣) لَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ، قُلْتُ: إِنَّ الْقَومَ لَو نَذِرُوا ¬ (٤) بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ. فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسَطَ عِيَالِهِ، لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ؟ قُلْتُ: أَبَا رَافِعٍ؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَهْوَيْتُ ¬ (٥) نَحْوَ الصَّوْتِ، فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ،
"الأَغَالِيقَ" كذا في ذ، وفي نـ: "الأَعَالِيقَ". "وَدٍّ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَتِدٍ". "إِنَّ الْقَوْمَ لَو نَذِرُوا بِي" في نـ: "إِنِ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي" هو من قبيل: " ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ " [التوبة: ٦]. "قُلْتُ: أَبَا رَافِعٍ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: أَبَا رَافِعٍ".
===
¬(١) قوله: (ثم عَلَّق) بالعين المهملة وتشديد اللام. و"الأغاليق" بمعجمة، جمع غلق، بفتح أوله، وهو ما يغلَق به البابُ؛ والمراد بها المفاتيح. ولغير أبي ذر: "الأعاليق" بالمهملة: المفاتيح أيضًا. قوله: "على وَدٍّ" بفتح الواو وشدة الدال: الوتد، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٢٨)، ومرَّ في "الجهاد" [برقم: ٣٠٢٢]: "فوضعوا المفاتيح في كوة"، ويُجْمَعُ بأن الوتد كان في كوة. "والأقاليد" جمع إقليد بمعنى المفتاح.
¬ (٢) من السمر، وهو الحديث في الليل، "قس" (١/ ٣٦٧).
¬ (٣) قوله: (في عَلاليَّ) بفتح العين وتخفيف اللام وبعد الألف لام أخرى مكسورة فتحتية مفتوحة مشددة، جمع عُلِّيَّة بضم العين وكسر اللام مشددة، وهي الغرفة، "قسطلاني" (٩/ ٩٨).
¬ (٤) بكسر الذال المعجمة، أي: علموا.
¬ (٥) أي: قصدت، "تو" (٦/ ٢٥٢٨).