Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٦ - باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٨/ ١١٢

وَأَنَا دَهِشٌ ¬ (١) فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا ¬ (٢)، وَصَاحَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ ¬ (٣) ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ فَقَالَ: لأُمِّكَ ¬ (٤) الْوَيْلُ ¬ (٥)، إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أَثْخَنْتُهُ ¬ (٦) وَلَمْ أَقْتُلْهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ ضَبِيبَ السَّيْفِ ¬ (٧) فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ، فعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الأَبْوَابَ بَابًا بَابًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي ¬ (٨) وَأَنَا أُرَى

"دَهِشٌ" في ذ: "دَاهِشٌ". "فَقَالَ: لأُمِّكَ الْوَيْلُ" في نـ: "قَالَ: لأُمِّكَ الْوَيْلُ". "ضَبِيبَ السَّيْفِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ظُبَةَ السَّيْفِ"، وفي ذ أيضًا: "صَبِيبَ السَّيْفِ".

===

¬(١) بكسر الهاء أي: متحير مضطرب.

¬ (٢) قوله: (فما أغنيت شيئًا) أي ما فعلتُ شيئًا أريدُه مِنْ قَتْلِه حيث بقي حيًا ولم يمت، "خ"، أي: لم أقتله.

¬ (٣) أي: زمان يسير.

¬ (٤) مبتدأ.

¬ (٥) خبر.

¬ (٦) من الإثخان، أي: بالغت في جراحته، "قس" (٩/ ٩٩).

¬ (٧) قوله: (ضبيب السيف) بمعجمة وموحدتين، بوزن رغيف: حَرفُه، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٢٩). قال الكرماني (١٥/ ٢١٤): قال الخطابي: هكذا يروى، وما أراه محفوظًا، إنما هو ظُبَة السيف، وهو حرفُ حد السيف وطرفُه، وأما الضبيب فلا أدري له معنى يصحّ فيه، إنما هو سيلان الدم من الفم. قال عياض: روى بعضهم: "الصبيب" بالمهملة، وقال: أظن أنه الطرف، انتهى.

¬ (٨) بالإفراد، "قس" (٩/ ٩٩).